مجموعة مؤلفين
7
موسوعة تفاسير المعتزلة
هذا التفسير . ورد في كثير من كتب التراجم ، ذكر تفسير القاضي « 1 » ، ولم يعتن المؤرخون كثيرا في التحقيق باسمه ، بقدر ما كانوا معنيين في إضافة تفسير القاضي إلى قائمة مؤلّفي رجال الاعتزال ، كما فعل ابن تيميّة ( ت 727 ه ) « 2 » ، فلذلك لم يوضحوا لنا الاسم الدقيق لتفسير القاضي . غير أن الحاكم الجشمي ( ت 494 ه ) ، والقاضي أبا بكر بن العربي ، قد صرحا بكلام لا لبس فيه ، أن تفسير القاضي يقع في مائة مجلد ، وأسماه « المحيط » ، وأن ابن العربي قد قرأه في خزانة المدرسة النظامية بمدينة السلام ( أي مدينة بغداد ) « 3 » . وطعن د . عدنان زرزور بما ذهب إليه القاضي ابن العربي ، بأن القاضي عبد الجبار قد أخذ تفسيره « المحيط » من تفسير أبي الحسن الأشعري ( ت 320 ه ) ، الذي وضعه في خمسمائة مجلد ، وأسماه ب « المختزن » ، وكان منه نسخة واحدة ، ولم يكن غيرها ، ففقدت من أيدي الناس ، لأن الصاحب بن عباد قد بذل عشرة آلاف دينار لخازن دار الخليفة ، فألقى النار في الخزانة ، فاحترقت الكتب ومن بينها
--> - 1965 م بعد أن تمّ اكتشاف أجزاء المغني في اليمن ، وبعون اللّه تعالى نعيد طبع هذا الكتاب ، وأجزاء المغني الأخرى ، مع إضافة فهارس علمية وتعليقات توضيحية ، برعاية وتشجيع الأستاذ محمد علي بيضون ، صاحب دار الكتب العلمية ، لبنان . ( 1 ) قال الداوودي : « وله ( أي القاضي ) التصانيف السائرة ، منها : التفسير » . وقال ابن حجر : « وصنف ( أي القاضي ) الكتب الكثيرة في التفسير والكلام » . ( 2 ) ابن تيمية : مقدمة في أصول التفسير ، تحقيق د . عدنان زرزور ، نشر المكتبة السلفية ، القاهرة ، قال ابن تيمية : وقد صنفوا ( أي المعتزلة ) تفاسير على أصول مذهبهم . مثل تفسير عبد الرحمن بن كيسان الأصم ، ومثل كتاب أبي علي الجبّائي . والتفسير الكبير للقاضي عبد الجبار بن أحمد الهمداني ، والتفسير لعلي بن عيسى الرّماني » . م . ن ص 37 . ( 3 ) الحاكم الجشمي : شرح عيون المسائل 1 / 130 ( مخطوط ) ، وأيضا العواصم والقواصم نقلا عن د . عدنان زرزور في تحقيقه لكتاب المتشابه في القرآن للقاضي ، دار التراث ، القاهرة .